
"المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي"
قراءة تحليلية في زيارة الوفد
الاماراتي لسوريا
بقلم د. مجد عيون السود 11 ايار 2026
انطلقت في العاصمة دمشق اليوم الاثنين، 11 ايار 2026،
فعاليات "المنتدى
الاستثماري السوري الإماراتي تحت اشراف هيئة
الاستثمار السورية ، الأمر الذي يحمل مؤشرات ودلالات هامة فمن جانب تتجسّد أهمية
هذه الزيارة من عدّة جوانب وأهمها أنها تعكس الرغبة الحقيقية لدى دولة الامارات في
الاسهام ببناء سوريا ، وأيضاً تحمل هذه الزيارة رسائل واضحة على المستوى المحلي
والإقليمي والدولي ومما لا شك فيه أنّ هذه الزيارة سيكون لها انعكاسات هامة وطيبة
على سوريا والشعب السوري .
أهمية المنتدى :
بعد عام ونصف العام تقريباً من تحرير سوريا من نظام الأسد
تتسارع أهمية التعاون الاقتصادي بين سوريا والدول الصديقة سعياً في إنعاش المشاريع
في مختلف القطاعات ومختلف المناطق في الجمهورية العربية السورية وزيارة الوفد
الاماراتي اليوم الى دمشق تُعتبر خطوة استراتيجية لافتة تحمل رغبة حقيقية في دخول
رؤوس الأموال الإماراتية إلى السوق السورية والمؤشرات تدل على أنّ أغلب المشاريع تتجهُ نحو التطوير
العقاري والبنية التحتية في سوريا .
رسائل الزيارة
الإماراتية لسوريا :
ان هذه الزيارة وهذا المؤتمر بحضور وفد رفيع المستوى من
دولة الامارات يحمل رسالة واضحة للعالم أجمع ولدول الإقليم ايضاً بما فيهم دول
الخليج أنّ الاستثمار في سوريا فرصةً حقيقةً لا يمكن تفويتها فالقيادة الجديدة
تبعاً للفكر السياسي والاقتصادي تعمل على استقطاباهم الشركات العالمية والخليجية
لتنفيذ المشاريع في سوريا بما يضمن نمو البلد في الاتجاه الصحيح .
من جانب آخر زيارة الوفد الاماراتي في هذا التوقيت تحمل
إشارة الى أنّ حرب أمريكا على إيران وتبعياتها على دولة الامارات لن تجعل ملف الاستثمار في سوريا يغيب عن
الأولويات بل سيبقى له أهميته الخاصة .
وأيضاً تتجسد أهمية الزيارة في تشجيع الدول الأخرى في
السير في ذات السياق والتسابق للدخول في سوق الاقتصاد السوري .
انعكاسات هذا المؤتمر على ارض الواقع :
من المتوقع أن تُفضي التفاهمات إلى مشاريع إماراتية في
"الطاقة المتجددة" وهذا
ما قد يُثمر في تخفيض سعر الكهرباء على الشعب السوري، وكذلك في قطاع الاتصالات
متوقع دخول الخبرات والتقنيات الإماراتية التي سيؤدي إلى تسريع "التحول
الرقمي" وتحسين جودة الخدمات الإلكترونية والمالية بما ينعكس على خدمات سريعة
وجيدة لأبناء الشعب السوري .
وايضاً دخول الاستثمارات ستخلق فرص عمل طيبة، حيث البدء
بمشاريع تطوير عقاري ضخمة سيوفر آلاف فرص العمل للشباب السوري في قطاعات الإنشاءات
والهندسة. والتركيز على الصناعات
الغذائية سيزيد من وفرة المنتجات المحلية في الأسواق بأسعار تنافسية.
نُشير الى أن انعكاس هذا المؤتمر لا يتوقف عند المشاريع
المُشتركة فحسب، بل يمتد ليشكل "شبكة أمان اقتصادية" جديدة، خاصة مع تزامن هذه الخطوات مع الدعم الأوروبي المعلن اليوم، مما
يمنح المستثمر المحلي ثقة أكبر للبدء بمشاريعه الخاصة وهذا ما تطمح اليه القيادة
السورية .
خاتمة:
لا يمكن النظر إلى المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي
كحدث اقتصادي عابر، بل هو نقطة تحول في التعامل مع الملف السوري ويُظهر نية حقيقة
من دولة الامارات الى توجيه رؤوس الأموال لإحداث نهضة في سوريا بمختلف القطاعات .
وان نجاح هذه الشراكة تأتي في ترجمة الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة على الأرض "
خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصحة والتعليم" الأمر الذي سيمثل حجر الزاوية في دفع عجلة
التعافي الوطني في الجانب الاقتصادي ، الأمر الذي سيدفع سورية الى استعادة دورها
كمركز حيوي للتجارة والاستثمار في المنطقة .
اضافة تعليق جديد
| الإسم | |
| البريد ( غير الزامي ) | |
|
|
|
| لم يتم العثور على تعليقات بعد |
تواصل معنا